محمد حمد زغلول

305

التفسير بالرأي

الشمسية . وتكلم عن أعداد الأفلاك ونظريات بطليموس وغيره من علماء الفلك ، وعن حركات الأفلاك ومجراتها ، وأفرد فصلا كاملا للحديث عن معرفة الأفلاك ، وفصلا آخر لمعرفة مقادير حركة الأفلاك ومما ذكره بهذا الخصوص : « إن جميع الأفلاك تتحرك من المغرب إلى المشرق سوى الفلك الأعظم والمدير لعطارد والمدير للقمر والممثل والمائل ، فالحركة الشرقية تسمى الحركة إلى التوالي والغربية إلى خلاف التوالي » « 1 » . وبعد ذلك أفرد فصلا في كيفية الاستدلال بأحوال الفلك على وجود الصانع ، ومما ذكره بهذا الخصوص « إن هذا الترتيب [ أي ترتيب الأفلاك ] العجيب في تركيب هذه الأفلاك . وائتلاف حركاتها أترى أنها مبنية على حكمة أم هي واقعة بالجزاف والعبث ؟ أما القسم الثاني [ أي كونها واقعة بالجزاف والعبث ] فباطل وبعيد عن العقل . فإن جوز مجوّز في بناء رفيع وقصر مشيد أن التراب والماء انضم أحدهما إلى الآخر ، ثم تولدت منهما لبنات ثم تركبت قصرا مشيدا فإنه يقضى عليه بالجنون . ونحن نعلم أن هذه الأفلاك وما فيها من الكواكب وما لها من الحركات ليس أقل من ذلك البناء » « 2 » وأطنب في سرد مثل هذه الحجج الفلسفية كثيرا ، ولم ينس رحمه اللّه تعالى حتى الكلام عن ألوان الكواكب فقال : « أنا نراها مختلفة الألوان مثل ، صفرة عطارد وبياض الزهرة وضوء الشمس وحمرة المريخ ،

--> ( 1 ) - المرجع السابق 4 / 167 ( 2 ) - مفاتيح الغيب 4 / 561